بداية النهاية المؤلمة
بدأت المأساة تتكشف عندما نقلت الطفلة غصون الى مستشفى ام القرى وهي تعاني من كسور واصابات بليغة وحسبما اشار المدير الطبي بالمستشفى الدكتور احمد لطفي والذي استدعي من قبل فريق التحقيق في القضية فان «غصون» وصلت اليهم في حالة احتضار كامل متأثرة بكسور واصابات بل انها كانت تتقيأ دما لتفارق الحياة بعد محاولات مضنية لانقاذها.
وكانت «عـكاظ» التقت والدة الطفلة القتيلة والتي روت جانبا من تفاصيل حياتها مع طليقها والد الطفلة حيث قالت تزوجته قبل 12 عاما وعشت معه بمنزله في مكة المكرمة الا ان تصرفاته المريعة كانت فوق طاقتي على الاحتمال للبقاء معه كزوجة.. كان يعاملني بقسوة ولايكف عن ركلي ورفسي وربطي بالسلاسل.
واثناء حملي لغصون توسلت اليه ان يتوقف عن ضربي ورفسي على بطني خوفا على الجنين لكن يبدو ان الموت على يده كان يتربص بها منذ ان كانت جنينا حتى اتاها بلا رحمة وهي تعيش في بيته مع زوجته الثانية.
وتضيف والدة غصون بعد ان تمكنت من الحصول على الطلاق منه كانت غصون تتلقى تعليمها الابتدائي معي في جدة وفي عام 1426هـ انتقلت لتعيش معه في مكة المكرمة برفقة زوجته الثانية وهناك حرمها من مواصلة التعليم.
بعد وفاة الطفلة وتقديم والدتها شكوى رسمية ضد والدها وزوجته الثانية جرى التحقيق مع والدها الذي اعترف بتعذيبها ضربا وتربيطا بالسلاسل بمشاركة زوجته الثانية وقال انه قام بهذه العمليات الاجرامية انتقاما من والدتها «طليقته» والتي عاشت الطفلة في كنفها حتى بلغت سن السابعة من عمرها لتعود اليه بعد ان رفع دعوى قضائية وحصل على حكم شرعي يتولى حضانة الطفلة.
وتبين ان زوجته الثانية كانت تدلل ابنها وابنتها امام «الطفلة البريئة» التي كانت هي وزوجها يسومانها العذاب.
وكشفت المصادر ان القتيلة كانت تتوسل والدها بعد ان كسرت يدها اليمنى جراء الضرب العنيف بان ينقل السلسلة الحديدية التي يقيدها بها الى يدها اليسرى لكنه كان يسخر من توسلاتها متجردا من كل قيم انسانية.
وفيما كان الجاني والد غصون والذي تم توقيفه يحمل زوجته مسؤولية تعذيب ابنته كانت زوجته الثانية تبادله نفس الاتهامات خلال التحقيقات التي اجريت معهما من داخل دار الفتيات حيث تم توقيفها هناك مما اضطر لجنة التحقيق لمواجهتهما ببعض لتحديد المسؤولية فيما يتعلق بتعذيب الطفلة والذي افضى الى موتها.
غير ان كلاً منهما اعترف بمشاركة الاخر في الجريمة وصدقا اعترافاتهما شرعا امام القضاة بالمحكمة العامة بمكة المكرمة.
في غضون ذلك ابدت والدة غصون ارتياحها لنتائج التحقيق مؤكدة انها ستلاحق القاتل وزوجته مهما كلف الامر وانها لن تتنازل عما سبباه لها من جرح بفقدها لفلذة كبدها.
واضافت ان ما تعرضت له ابنتي جريمة بحق الانسانية.
الادعاء العام يطالب بقتلهما تعزيرا
وفيما احالت هيئة التحقيق والادعاء العام بمكة المكرمة قضية مقتل «غصون» على يد والدها وزوجته الى المحكمة بعد ان استكملت اللجنة التي تم تشكيلها بهذا الخصوص ملف القضية واعدت توصيات طالبت فيها بتطبيق اقصى العقوبات بحقهما وذلك بالقتل تعزيرا لارتكابهما جريمة قتل طفلة بريئة بعد تعذيبها مستندة على اعترافاتهما الشرعية بكافة ما نسب اليهما.
علق حينها مصدر قضائي لدى سؤاله عن الحكم الشرعي الذي يترتب على هذه الجريمة بقوله في حال تورط والد القتيلة وزوجته الثانية من خلال اعترافاتهما باستخدام العنف معها فالحكم الشرعي على والدها تعزيري اما فيما يتعلق بالزوجة الثانية ففي حالة تورطها رسمياً فيقام عليها حد القصاص شرعا. 
في ليلة سباتها يكون إما عتبة المنزل فلا غطاء ولا فراش غذائها كل يوم (إندومي) تقوم بشرائه من مصروفها الخاص حتى زادت قلوبهم قسوة وأمسكوا بالطفلة وقاموا بربطها ثم قاموا بضربها بأسلاك حديدية قوية تبكي وتأتي وتطلب من والدها الرحمة ولكن لا حياة لمن ينادي فيزداد القلب قسوة فوق قسوة .
قام عم الطفلة بإبلاغ جهات متعدده لإنقاذها وحاولت أمها أن تساعدها ولكن الجميع ممن كانوا حولهم لم يقدروا ولم يهتموا في تلك المسألة فجعولها قضية كأي قضية تمر كمرور الكرام .. حتى وما إن تساقط جسد غصون النحيل وقد مليء الدماء فيه .. والعظام تكسر حتى أعلن الموت بإستسلامها.. ولن يأخذ حقها سوى ربها .
قال عم الطفلة في تصريحات صحفية عديدة "إن هناك جريمة تجدد يوميا لطفلة بريئة لاذ نب لها حيث تواجه الضرب المبرح والتعذيب اليومي من سكب لمادة الكلوروكس والضرب بالعصا والركل والرفس الذي كنت أشاهده في كافة أنحاء جسدها الغض.. إضافة إلى ترويعها وتنويمها عند مدخل الفيلا بعيدا عن أخيها من والدها والذي ينعم بكل وسائل الراحة داخل الفيلا وفي حضن أبويه" .
وأضاف عم الطفلة حزينا على مصيرها قائلا "سبق أن تقدمنا بثلاث شكاوى إلى جمعية حقوق الإنسان ودار الرعاية الاجتماعية بمكةواذكر أن لجنة حضرت إلى المنزل لكن شقيقي رفض دخولها وحال دون كشف الحقائق، فالكسور التي كانت تعاني منها غصون والعذاب الذي كانت تتعرض له لم يكن بمقدور أحد الوقوف عليه بسبب السجن المحكم الأبواب داخل الفيلا".
وأردف لقد ذكرت لفريق التحقيق كافة الدلائل التي قد تساعد الجهات الأمنية في الوصول إلى الحقائق وكشف المتسبب في مقتل طفلة بريئة لا ذنب لها في العيش مع من فقدوا الإنسانية.
لقد تابعت القضية منذ بدايتها وسمعت من أقارب أو معارف للطفلة كيف كانت معاناتها مع أبيها وزوجته
وتمنيت أن يكون هذا الحكم لهما
حتى يكونا عبرة للآباء وزوجاتهم
حيث زاد الظلم وكثرت المذابح للأطفال بعد الطلاق إمعانا في أذى الزوجة الأولى.
وقد سمعت قبل عدة أشهر بأن الجاني ومحاميه أرادوا تغيير مسار القضية
ولكن الحمدلله
اسأل الله لك الصبر والسلوان يا أم غصون
ولتكن شفيعة لك يوم لا ينفع مال ولا بنون
وأن يعوضك الله عنها بكل الخير
.
.
الجمعة, 18 يناير, 2008
وسط تكبير وتهليل جموع غفيرة في ساحة القصاص بمكة
تنفيذ حكم القتل تعزيرا بـوالد غصون وزوجته الثانية
محمد العميري - مكة المكرمة
وسط تكبير وتهليل جموع غفيرة من اهالي مكة تم امس تنفيذ القتل تعزيرا في قاتل ابنته «غصون» وكذا تنفيذ الحكم بحق زوجته الثانية والتي شاركته في تنفيذ الجريمة وكانت ساحة القصاص بجوار مسجد السيدة عائشة رضي الله عنها بحي العمرة شهدت امس تنفيذ حكم القتل في والد الطفلة وزوجته حيث اكتظت الساحة بحشد من الاهالي الذين حرصوا على الحضور للوقوف على تفاصيل بيان تنفيذ الحكم. ورصدت «عكاظ» مراحل اقتياد الجانيين الى الساحة حيث دخلت سيارة من نوع باص تخص ادارة سجون العاصمة المقدسة تقلهما وبعد نزولهما اقتادهما رجال الامن الى موقع تنفيذ الحكم بعدها شرع رجال الامن لقراءة حيثيات الحكم عبر مكبرات الصوت مبينة تفاصيل القضية التي شغلت الرأي العام طوال العامين الماضيين. قضية غصون ليست قضية عنف اسري عادي يتعلق بالضرب المبرح او التعنيف اللفظي والجسدي وانما لكون التعذيب فيها تجاوز كل الحدود ليصبح عملا انتقاميا من قبل والدها ضد طليقته والدتها فأضحت الطفلة البريئة ضحية لتصفية حسابات لاقبل لها بها خسرت على اثرها حياتها بعد معاناة مريرة مع التعذيب اليومي
____________________
محمد الحربي - مكة المكرمة
طفلة بريئه تحمل معاني الحب والحنان ضاقت بها الأيام حتى أنتزع منها لحظات الطفوله فعاشت مر اللحظات بأب مجرم.. وزوجة أب قاسية لا يحملان معنى الإنسانيه قصة لا يتقبلها العقل أو حتى في الروايات الخيالية .. أب يعذب تلك الطفلة ليل نهار لأنها طفلة ليس لديها حول ولاقوة وزوجة أب قد أنتزع منها الرحمه فتضربها وتلكمها بعينها وتقوم بإدخال اصبعها في عين تلك الطفلة البريئة .. تمر الأيام وتزداد غصون ألم وحسرة ، ماذا فعلت لأجد معاملات قاسية..؟
تعليقي:
أضف تعليقا
اضيف في 22 يناير, 2008 06:21 م , من قبل nadakabli
مرحبا نعيم
والله لقد ارتعد بدني فرحا بالحكم
وأظنها لأول مرة تحدث!
أتفهم شعورك أيها الطيب
فما تابعناه منذ بداية القضية حتى الحكم عليهما
ومرورا بالانتظار والترقب وما يغلفه من قناعات سابقة
جعلنا نعيش مع أم غصون ألمها وفزعها رغم عدم معرفتنا الشخصية بها
ولكن المشاعر الإنسانية لا تحتاج لمعرفة سابقة،،،
أخي نعيم
هناك من يرى أن الحكم جائرا لعدم جواز قتل من قتل ابنه
وهناك من برر أفعال الأب
وهناك من نفى أن الأب شارك في التعذيب الذي استمر أكثر من عام وانتهى بقتل النفس البريئة
ويظل الضمير غائبا عن هؤلاء كما غاب عن الأب وزوجته!
شاكرة لك متابعتك أخي نعيم
دمت بكل الخير
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
.
.













مسـاء الخير ندى
الموضوع أصعب من التعليق عليه بأحرف وكلمات , فالموضوع أكثر من كونه انساني , تعدى غريزة الفطرة وامومة والابوه .
ندى ...
صدقيني إن قلت لك انه لا توجد لدي احرف اصيغ بها كلمات لتكون جملاً تعبر عن ماحدث !!!
كان الله بعون الأم , وألهما الصبر .
في رعاية الله وحفظه اتركك
أخوك
نعيم