أحاسيس امرأة من كوكب آخر
أنا هنا لن أكتب اللغة !! بل سأكتب الحب ، أكتب الغربة ، أكتب البراءة أكتب الفساد ، أكتب الألم ، أكتب الظلم ، أنا هنا أكتبني وأكتبكم وأكتبهم!
.
.

قصة كافور الاخشيدي

في نقاش مع الأخ نعيم (أحد قرائي وزميلي بجيران) في نص (انتفاضة أنثى)

استشهد في تعليقه بقصة كافور الإخشيدي

فأحببت أن أنقلها بمقالة خاصة فهي جديرة بالقراءة والتأمل العميق

 وإليكم القصة..

 

دخل كافور مصر عبداً ليباع في سوق النخاسين، و بينما هو كذلك سأل رفيقاً له عن أمنيته، و هما في ذات الظرف و ذل الرق

فقال رفيقه:

أتمنى أن أباع إلى طباخ لآكل ما شئت متى شئت ، و هي بلا شك أمنية وضيعة و لكنها قد تكون موضوعية في نظر البعض قياساً بظرفه ..

 

أما كافور فقال:

أما أنا فأتمنى أن أملك هذه البلاد..

تخيلوا!!
عبد  في سوق النخاسين يتنافس الناس لشراء حريته
وهو يتطلع لحكمهم !!!
 

و مرت السنون و بيع كافور لقائد في الجيش علمه أصول الجندية حتى صار فارساً مغواراً ثم قائداً عظيماً ثم أصبح ملكاً وأحد حكام الدولة الإخشيدية لينال ما تمنى بينما صاحبه في مطبخ !

 

فالإخشيد اشترى كافورا ورباه وأحسن تربيته ثم اعتقه ثم جعله من كبار قواده لما يمتلكه من حسن التدبير والحزم، بل أن بعض المؤرخين يعيد له الفضل في بقاء الدولة الإخشيدية، ويكفي ان نعرف أن الفاطميين كلما عزموا على غزو مصر تذكروا كافورا فقالوا:

«لن نستطيع فتح مصر قبل زوال الحجر الأسود» يعنون كافورا.

أما من ناحية الحكم بالعدل ففي أيامه لم يجد أصحاب الأموال من يقبل الزكاة منهم.

في وقت حكم كافور الإخشيدي حدث زلزال في مصر أجارنا الله وإياكم

ودخل المتنبي على كافور الإخشيدي وقال قصيدة يعنينا منها بيت واحد: ما زلزلت مصر من كيد ألم بها  *** لكنها رقصت من عدلكم طرباَ

يقصد  يوم حكمت يا كافور (الأرض رقصت فرحا من عدلك)

والكيد اللي يقصده هنا المتنبي هو الحروب والأهوال اللي عاصرها أهل مصر على أيدي الحكام الذين سبقوا كافور وأفعالهم بالعباد والناس والكيد والقهر والقتل والتشرد، وفرحت الأرض يوم حكمتها.
 
لنتمنى ونأمل وندعو ... ولن يخذلنا ملك الملوك
 
ما رأيكم؟

(16) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 30 ابريل, 2007 08:59 م , من قبل naaeemm
من المملكة العربية السعودية

تحياتي وتقديري ندى

أحسنت وابدعت هنا ندى بسردك لهذه القصة الرائعة المعبرة المثيره , التي تدل على ان لكل انسان الحق في ان يحلم ويتمنى , وأن الحلم قابل للتحقيق والوصول اليه بالعمل والصبر والتحدي .

يجب الا نكون محبطين من الحياة او ممن حولنا او من المستقبل . او محبطين " بضم الميم " لمن هم حولنا, او من يدورون في فلكنا.

الأمل والتفاؤل والمستقبل هما رهن اشارة الجميع لكن بشرط واحد وهو الأرادة مع العمل الدؤوب لأجل تحقيق ما نصبوا اليه.

حقق الله لك جميع احلامك وآمالك وأوصلك الى ما تصبين اليه.

نعيم


اضيف في 01 مايو, 2007 03:31 م , من قبل nadakabli

مرحبا نعيم

الحلم والتمنى من حق الجميع
ومن حقهم أيضا أن يجدواالدعم ممن حولهم

حتى لا يُصابوا بالإحباط الذي هو ألد أعداء النجاح والمضي قدما


لنحلم وندافع عن أحلامنا
ولنعلنها دعوة تدفع الغير للأمام


أشكرك لدعائك الطيب أيها الطيب

دمت منعـّما بنعم الله


اضيف في 01 مايو, 2007 06:25 م , من قبل usamakamal
من مصر

تشرفت بدعوتك الرقيقة لزيارة موقعك ، وقرأت مقالك عن كافور الاخشيدى ، وأهم ما ادهشنى فيه فكرة ( الارادة ) ، فارادة كافور الاخشيدى فى بلوغ سده الحكم ، لم تغب عنه حتى وهو فى زلة الرق .. واسفت لحالنا جميعا لاننا لا نجد هدفا للحياة او بمعنى ادق سببا ، يخرج طاقاتنا الدفينه والسحرية ، لتحلق مع الاحلام


اضيف في 02 مايو, 2007 11:00 ص , من قبل sarahjassi82
من المملكة العربية السعودية

قصة رائعة جداً جداً ، وأثرت بي بشكل كبير.. أتذكر الآن أمثالنا القديم حينما يقول أن احببت فأحب قمر.. وأن سرقت فأسرق جمل..

وما حلم كافور إلا تطلع كبير وعظيم للحكم.. من هنا يقولون لنا ان ماننطقه هو الذي يحدد مسقبلنا..


اضيف في 02 مايو, 2007 05:32 م , من قبل nadakabli

مرحبا بك أخي

حين نفقد الإرادة فنحن سنفقد الاستمرار نحو مانطمح إليه في حياتنا

لتكن هذه القصة دافعا لكل من دخل اليأس في حياته



شاكرة لك حضورك

دمت بأمل


اضيف في 02 مايو, 2007 05:37 م , من قبل nadakabli

مرحبا بساره (صديقة صحوة الجنون)

وقالوا لنا (إذا تمنيت فاستكثر)

فنحن من يبخس حقنا
ونحن من يرفع قدره أيضا

علينا أن نحب ذاتنا ولانتمنى لها إلا الخير
ونسعى لها (للأفضل) والأفضل فقط ولا تنازل هنا!

شاكرة لك حضورك الرائع عزيزتي

دمت بسعادة


اضيف في 05 مايو, 2007 04:10 ص , من قبل mohammed55saeed
من سوريا

صديقتي :
جميلة قصة هذا الرجل الذي وضع أمامه حلمآ وسعى لتحقيقه فوصل اليه .
أتمنى لك تحقيق كل أحلامك .
دمت بخير .

محمد سعيد


اضيف في 06 مايو, 2007 05:05 ص , من قبل nadakabli

مرحبا محمد

آمين
كثير الشكر لدعاءك أيها الطيب
وكثير الشكر لحضورك

دمت بسعادة الدارين


اضيف في 23 مايو, 2007 02:36 م , من قبل نادر
من ليتوانيا

تحياتي ندى
هل قصة كافور آخر ماكتبت اين انت؟


اضيف في 04 يونيو, 2007 09:37 م , من قبل nadakabli
من المملكة العربية السعودية

مرحبا نادر

أجل...قصة كافور هي آخر ما نشرت في مدونتي قبل انقطاعي

أعدك بالعودة القوية بإذن الله بعد حين.

دمت بكل الخير


اضيف في 29 اغسطس, 2007 09:49 م , من قبل عبد العزيزتاعب
من مصر

تحياتتي لك ولمدونتك القيمة


اضيف في 29 اغسطس, 2007 09:49 م , من قبل عبد العزيزتاعب
من مصر

تحياتتي لك ولمدونتك القيمة


اضيف في 29 اغسطس, 2007 09:49 م , من قبل عبد العزيزتاعب
من مصر

تحياتتي لك ولمدونتك القيمة


اضيف في 29 اغسطس, 2007 09:51 م , من قبل nadakabli
من المملكة العربية السعودية

مرحبا عبدالعزيز

شاكرة لك رأيك وذوقك

دمت بكل الخير


اضيف في 11 فبراير, 2009 09:20 ص , من قبل عبدالعزيز البلوشي
من عُمان

للاقدار سلالم لا يصعد فوقها المترددين ، ولا الجبناء ، ولكن يصعد المغوار سلما سلما ولكن لا بد ان يكون هناك من يمسك السلم لكى لا يقع ......


اضيف في 23 فبراير, 2009 06:00 م , من قبل nadakabli
من المملكة العربية السعودية

مرحبا عبدالعزيز

صدقت فيما ذكرت
ولكني لا أوفقك هنا >>>> ((لكن لا بد ان يكون هناك من يمسك السلم لكى لا يقع ))

من أعانه الله أن يرتقي فليس بحاجة لمعونة أخرى فهو سيحذر في خطواته.


دمت بخير




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.
;
أرجو إضافتك
لقائمتي البريدية
الإسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
اشترك الآن
إلغاء الإشتراك