أحاسيس امرأة من كوكب آخر
أنا هنا لن أكتب اللغة !! بل سأكتب الحب ، أكتب الغربة ، أكتب البراءة أكتب الفساد ، أكتب الألم ، أكتب الظلم ، أنا هنا أكتبني وأكتبكم وأكتبهم!
.
.

أسير في بحر أوهامي

 
 
شبحان
كانا بين أحضان الخريف
كغيمتين هزيلتين تقابلا
وعلى الرصيف تباعدا

تاهت ملامح حلمهم
فى ألف وجه مقبلا
فى وجهها الأخاذ أطرق أمسُها
استرحامها للصبر من فمها الرقيق
فى رعشة الكفين
حين تضم زهر ربيعها
أو بيعها
لرؤى الطريق

ويعود فى إثر الغروب نداؤها
قيثارها المشروخ بين ضلوعها
ويعود من صدأ النسيم نداؤه
والطرف يسجد فوق كف خشوعها

أيحبها ؟
أتحبه ؟

مشطورة نظراتهم بين الطريق
الحافلات
خطا البشر
من حقها
أن تمتطى فى الحلم صهوةً عشقها بجواره
تحت المطر
من حقه
أن يرصد النجمات عقدا مرمريا
كى يزين ثوبها
ويصب نهر الياسمين بجيدها
تحنو عليه غدائر من ليلها
وتفيق حين تُمَدّ كف
تشترى منه فل معصمها
وتسلبها الثمن

ويفيق عالمه الصغير على يد
تبتاع سطوتُها مناديلَ الوهن
ألقتْ بشائر يومها
وجناحها
للريح
للفجر الصموت
لدربها

ومشت تجرجر خصلةً لثمتْ غروب يمامة
فُقدَتْ ملامحُ عشها
وانساب خلف هديرها
بوريقة من زهرها
سقطت تغالب دمعها
نقشت على خضرائها
" علّ الوريقة "يا أنا 
يوما تعانق غصنها
وترنحتْ كفاه فى حضن الهواء

لترحلى إن شئت
وابقيّ ومضةً فى كل درب
تُمْلِى لعُرْف الحب مرسومًا
يؤكد أننا بشرٌ
لنا فى الغيم أغنيةٌ ، وقلبٌ

ووقفت أرقب فى الدجى
شبحين
فى صمت الخريف
كغيمتين تقابلا
وعلى الرصيف تباعدا
تاهت ملامح حلمهم
فى ألف وجه مقبلا .
 
 
بقلم العزيز الراحل/عبدالرحمن أحمد خان
 
* * * * *
 
علـّـقت يومها على حروفه بهذه السطور:
 
شبحان ؟؟؟

بل عصفوران ..
ظلمتهما الأقدار
حين عصفت بهما الريح
وأربكت تغريدهما
وأغرقتهما في الحيرة..

فامتدت إليهما أيادي الصياد

من حقه
أن يرصد النجمات عقدا مرمريا
كى يزين ثوبها
ويصب نهر الياسمين بجيدها


نعم.. من حقه
ومن حق العصفورة أن يمنحها الأمن بقربه

فاصلة :
جميل أن يكون العصفور منبعا للعطاء
حين يرى أن العطاء "حق"

* * *
 
فكان هذا رده:
 
آه يا سيدة العشق

ما زال قلبي متمسكا بها
يداعب قلبها قلبي
ليصل صوتي
الى كل أذن

أحبها
أقولها بصوت عالٍ
أبحر في بحور عشقها
وأشرب من ينابيع غرامها
وأعيش بين عواصف حبـــــــــها
 
__________________________
 

يرحمك الله أيها الحبيب

اليوم مرور سنة على وفاتك 
سبحان الله ما أسرع الموت وما أسرع الأيام من بعده!
كأني بك مت بالأمس...

ذكرى ألم فقدك لازالت .. تتشعب في حنايا القلب وتوغر وجعا في شرايينه...

اللهم أنزل صبرك في قلب والديه ومن أحبه
وألهمنا وإياهم السكينة والسلوان
آمين

(8) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 24 اكتوبر, 2007 02:00 م , من قبل devotion
من المملكة العربية السعودية

كلماته كانت رائعة رحمه الله
واسكنه فسيح جناااااته..


اختك

DEVOTION


اضيف في 24 اكتوبر, 2007 02:10 م , من قبل nadakabli

مرحبا devotion


ليست فقط كلماته التي كانت رائعة
كل شيء كان به رائعا ذاك الصبي

يرحمه الله ويغفر له


دمت بحفظ الله


اضيف في 24 اكتوبر, 2007 05:35 م , من قبل ebs14
من المملكة العربية السعودية

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رحم الله امواتنا ، الذي يخفف علينا انهم رحلو الى كريم ورحلو وفي قلوبهم حب الله ورسوله ( شهدة ان لا اله الا الله وان محمد رسول الله )


اضيف في 24 اكتوبر, 2007 05:59 م , من قبل nadakabli

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته...


مرحبا ebs14


أجل...وهو بين أيادي رحمن رحيم
ونسأل الله له الرضوان والنعيم في جناته


دمت بسلام


اضيف في 24 اكتوبر, 2007 06:27 م , من قبل naaeemm

أختي الفاضلة ندى

كما يبدو رجمه الله ان له في قلبك مكانه كبيرة, ودرجة رفيعة .

له من الحب في فؤادك الشيئ العظيم ..

وله ذكرى خالدة ناقوسها يدق في عالم النسيان .

من ملامحه استطيع أن أقرأ الكثير .. الذكاء والفطنة . الشخصية القيادية المؤثرةفي الآخرين . حب المساعدة لمن هم بحاجة للمساعدة !!!

الشقاوة البريئة , الثقة بالنفس , الطموح , التحدي !!!

موعده للقاء ربه جاء قبلنا , فهذا هو الموت موعده بيد الله سبحانه وتعالى ..

رحمه الله برحمته التي وسعت كل شيئ , وأسكنه فسيح جناته ..

ندى ... حفظك الله لمن تحبين وحفظ الله لك من احببتي , إنه على كل شيئ قدير..

أخوك

نعيم


اضيف في 24 اكتوبر, 2007 06:41 م , من قبل nadakabli

مرحبا نعيم


لم يعرفه أحد إلا وأحبه
أهله وخادماته
وجيرانه
وأبنائي الذي تربى وترعرع معهم

حتى قطته والله يا أخي نعيم
كانت تجول في غرفته وتموء
وتتمسح بي كأنها تبثني الشكوى من الحزن وألم الفقد

كان يقابلني على الماسنجر ويسألني عن مزاجي وإن كان معكرا يبدأ بسرد النكت والقصص لإضحاكي


أما أمه..فحالها من سيء لأسوء
لازالت بالطبع تتألم لبعده الذي لم ولن يشغله اخوانه، فقد كان رحمه الله ابنا بارا وأخا حنونا


رحمك الله أيها الحبيب
وعوض والديك على صبرهما



أشكر لك حضورك يا أخي نعيم
وحفظ الله لك من تحب

ودمت بحفظ الله ورعايته


اضيف في 29 اكتوبر, 2007 02:43 م , من قبل نادر
من ليتوانيا

من حقها
أن تمتطى فى الحلم صهوةً عشقها بجواره
تحت المطر
من حقه
أن يرصد النجمات عقدا مرمريا
كى يزين ثوبها
ويصب نهر الياسمين بجيدها

مقطوعة في غاية الروعة
تحياتي ندى ولك كل الشكر على ذوقك الرائع
رحم الله كاتبها


اضيف في 29 اكتوبر, 2007 02:59 م , من قبل nadakabli

مرحبا نادر

آمين


أعجبتك المقطوعة نفسها التي أعجبني عزفها

جميل أن يكون العطاء (حق) للمعطي


شاكرة لك تواجدك ومتابعتك


دمت بخير




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.
;
أرجو إضافتك
لقائمتي البريدية
الإسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
اشترك الآن
إلغاء الإشتراك